ضفدع قصب السكر

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

ضفدع قصب السكر

مُساهمة من طرف حليمة ابو شريعة في 06/02/10, 02:47 am

ضفدع قصب السكر

هذا الضفدع شاهد على الأخطاء التي يرتكبها العلماء في تقديرهم للنظام الطبيعي، فأي خلل يحدث في التوازن البيئي سببه الإنسان….



في عام 1935 غزت الخنافس حقول قصب السكر وقضت على أجزاء كبيرة منها، وبدأ العلماء بالبحث عن الحل، ففكّر أحدهم بجلب ضفدع سام يحب أكل الخنافس، وبما أن هذا الضفدع يتكاثر بسرعة وسهولة فإنه سيقضي على الخنافس الموجودة بأعداد كبيرة وتعود حقول قصب السكر لوضعها السابق.

ولتوضيح أبعاد الكارثة البيئية التي حلت بأستراليا بسبب هذه "الخطوة الحمقاء" نشرت صحيفة (كريستيان ساينس مونيتور) الأمريكية تقريراً أشارت فيه إلى أن هذا الضفدع الشره بدلاً من أن يركز جهوده على محاربة الخنافس بدأ يتغذى على كل شيء حوله تقريباً من كائنات مثل الحشرات، أو بيض الطيور أو حتى طعام الحيوانات الأليفة.

وبدلاً من أن تبقى هذه الضفادع في حقول قصب السكر فإنها بدأت بالانتشار في مساحات شاسعة من أستراليا حيث أدى ذلك لأن يصبح هذا الضفدع رمزاً للكائنات التوسعية سريعة الانتشار في البلاد، وهو ما أجبر الحكومة على رصد ملايين الدولارات لتمويل حملة تستهدف التصدي لهذا الزحف الرهيب.

ويشير التقرير إلى أن الكائنات التوسعية تعد المشكلة الرئيسية التي تواجه العالم حالياً، موضحاً أن وصول كائنات أو نباتات وافدة إلى نظام بيئي جديد عليها، يؤدي إلى إحداث أضرار بيئية واقتصادية كبيرة بهذا النظام.



لقد زود الله هذا الضفدع بغدد تفرز مادة سامة، هذه الغدد متوضعة على جلده الخارجي، ليضمن بقاءه واستمرار نسله، إذاً المادة السامة هي وسلة دفاعية ضد بعض الحيوانات، تضمن تنظيم أعداد هذا الضفدع من أجل التوازن البيئي.

وعلى الرغم من الجهود الكبيرة التي تُبذل حالياً لمعالجة هذا الخلل البيئي إلا أن الضفدع السام لا يزال يتابع توسعه وانتشاره دون توقف، حيث بدأ يغزو مناطق كبيرة من أستراليا. ولكن العجيب أن هذا الضفدع يوجد في أماكن كثيرة من العالم ولا يسبب مشكلة تُذكر… فلماذا هذه المشكلة في أستراليا؟

يقول العلماء إن الضفدع السام موجود في بيئته بشكل طبيعي، وهو غذاء لذيذ لكثير من الكائنات مثل الأفاعي والتماسيح، وعلى الرغم من أن جلد هذا الضفدع يحوي مادة سامة إلا أنها لا تؤثر على هذه الكائنات.

ولكن عندما تم نقل هذا الضفدع إلى بيئة جديدة (غير مهيأة طبيعياً لاستقباله) فإن كثيراً من الأفاعي والتماسيح بدأت تفقد حياتها نتيجة لتسممها بعد تناول هذا الضفدع. وهنا لابد من وقفة نتأمل من خلالها التوازن الطبيعي الذي حدده الله في هذه الأرض.

لقد خلق الله هذا الضفدع في بيئة مناسبة له وهيّأ كل الكائنات التي تتغذى عليه بنظام مناعي قوي ضد السم الذي يحويه، فنجد هذه الكائنات تتغذى على هذا الضفدع وبالتالي تستمر حياتها، وتبقى أعداد الضفادع مناسبة وقليلة.

حليمة ابو شريعة
طالباً شجاع
طالباً شجاع

انثى
عدد الرسائل : 60
العمر : 21
المزاج : mn ela5er
تاريخ التسجيل : 27/09/2009

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى